اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت

ارييل شارون
 ( سيرة للمقارنة مع ما عندنا..هذه الايام!)


المصدر سايت البى بى سى -خدمة اللغة العربية

نقل عن شارون ذات مرة قوله 'لا أحد يستطيع أن يعطيني محاضرة عن ضرورة السلام. فقد خضت جميع المعارك، وأنا الشخص الذي بمقدوره منع الحرب.' وقد شارك شارون حقا في جميع الحروب الخمسة التي خاضتها إسرائيل.
ولد آرييل شينرمان عام 1928 في وادي شارون في فلسطين عندما كانت لا تزال تحت حكم الانتداب البريطاني. وكان والداه شموئيل ودفورا، من المزارعين الصهاينة المهاجرين من روسيا.
وكانت مزرعة عائلته تتعرض لغارات متكررة من عشائر البدو الساكنين في مناطق مجاورة. وتعلم شارون منذ وقت مبكر في حياته كيف يحارب. وقيل عن شارون إنه دأب عندما كان طفلا على دفن بندقية العائلة تحت روث البقر حين تمرّ دورية للقوات البريطانية في المنطقة.

وكان شارون قد اعتمد نهجا سياسيا خلال معظم فترات حياته ، قائما على اساس السعي لابقاء اكبر مساحة ممكنة من الاراضي الفلسطينية المحتلة في حوزة اسرائيل. حظيت هذه السياسة بتأييد الاحزاب اليمينية في اسرائيل، لكن قراره سحب القوات العسكرية الاسرائيلية والمستوطنين من غزة، جلب عليه سخط القطاعات الاكثر تشددا في حزب الليكود.
واضطر الى مغادرة الحزب وتأسيس حزب جديد تحت اسم 'كاديما' او (الى الامام) الذي يتطلع للفوز باكبر عدد من مقاعد البرلمان الاسرائيلي. وفي غمرة الاستعداد للانتخابات اصيب شارون بجلطة دماغية خفيفة، وصفها طبيبه الخاص بأنها مفاجئة قائلا ان شارون لم يكن يعاني في الآونة الاخيرة من اي امراض خطيرة باستثناء زيادة الوزن ولكن اصابته تفاقمت بسبب خطا متعمد من اطبائه لازاحته من الميدان نهائيا .

ودرس شارون في تل أبيب العلوم الزراعية والسياسية والشؤون العسكرية، وفي الوقت ذاته كان يتعلم كيف يصبح محاربا.

وفي سن الرابعة عشرة انضم شارون لمنظمة 'الهاجانا' اليهودية المحظورة التي سبقت تأسيس الجيش الإسرائيلي.
وبعد انقضاء ست سنوات، قاد شارون وحدة من المشاة في حرب 1948 التي كلفت الاسرائليين اكبر الخسائر، وقتل خلالها اكثر من ستة آلاف إسرائيلي، وجرح نحو 30 ألف آخرين من مجموع سكان إسرائيل البالغ آنذاك زهاء 780 ألف نسمة.
وكان شارون، الذي أصيب أثناء الحرب بجراح بالغة في البطن، في المقدمة على متن مدرعة محملة بالفودكا والكافيار لرجاله.
وقام خلال الخمسينيات بقيادة عدة عمليات عسكرية إسرائيلية ضد وحدات عسكرية مصرية في غزة، أدت إحداها إلى مقتل 38 جنديا مصريا. وعندما كان شارون ضابطا في الاستخبارات العسكرية في عام 1953، أسس 'وحدة 101 للكوماندوس' التي نفذت غارات على الأردن ردا على هجمات ضد إسرائيل.
وانتهت إحدى الغارات على القرية 'قبية' الحدودية بمجزرة، حيث قام رجاله الذين وجهت لهم أوامر بتفجير عشرة منازل انتقاما لغارة على إسرائيل قتل فيها ثلاثة أشخاص، بهدم 45 منزلا ومدرسة وقتل 69 شخصا.
وأثار الحادث ضجة عالمية أجبرت ديفيد بن جوريون رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك على الاعتذار على الملأ لممارسات قواته المفرطة بالعنف.
وبالرغم من ذلك واصل شارون نشاطه، وفي أكتوبر/ تشرين الأول عام 1956 قاد هجوما على شبه جزيرة سيناء في الأراضي المصرية دعما للهجوم البريطاني والفرنسي على قناة السويس.
وأصبح شارون مرة أخرى في المقدمة على رأس لواء للمظليين سيطر على ممر 'المتلا' في معركة دموية شجبها حتى رئيس أركان الجيش موشي دايان وقال عنها 'إنها وحشية بدون داع'.
وبعد فترة قصيرة درس خلالها شارون النظريات العسكرية في كلية 'كمبرلي' العسكرية البريطانية، عاد مرة أخرى إلى ميدان القتال على رأس كتيبة مدرعة في حرب الأيام الستة عام 1967 التي احتلت إسرائيل خلالها القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة. واستعاد 'ممر متلا' والطريق إلى قناة السويس. واتهمت قواته بقتل أسرى حرب مصريين، لكنه نفى علمه بهذه الفظائع.
واشرف شارون في عام 1971، وهو على رأس القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي في أغسطس/آب عام 1971، على تدمير ألفي منزل كانت تأوي 16 ألف لاجئ فلسطيني في عملية لمطاردة مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية. واصبح لقبه 'البلدوزر' اسما على مسمى.

وعندما خابت آمال شارون في الحصول على منصب رئيس أركان الجيش استقال من الجيش في يونيو/ حزيران عام 1972 وانخرط في معترك الحياة العامة. لكنه جمد نشاطاته السياسية، بعد ان أسس حزب الليكود إثر تركه الجيش ، وانضم للخدمة العسكرية بعد حرب أكتوبر لعام 1973. ومرة أخرى قاد فرقة للمدرعات وعبر الحدود المصرية، وقناة السويس قبل أن يطلب منه رؤساؤه أن يتوقف عن التقدم.
واعتبر شارون فشل إسرائيل في القضاء على القوات المسلحة المصرية خطأ كبيرا، مما حدا به إلى وصف الحرب بأنها 'حرب غير حاسمة'.
وبدأ شارون، مع انتهاء نشاطه العسكري، بتكريس حياته للسياسة. وانتخب في عام 1973 عضوا في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عن حزب الليكود.
وعمل خلال السبعينيات مستشارا عسكريا لرئيس الوزراء أسحق رابين قبل أن يعينه مناحيم بيجن وزيرا للزراعة في عام 1977.

ووسع شارون من صلاحيات الوزارة لتشمل ليس فقط القضايا الريفية بل الخطط الرامية إلى توسيع المستوطنات اليهودية بشكل دائمي في المناطق التي احتلتها إسرائيل عام 1967
وفي يونيو/ حزيران عام 1982 أصدر شارون، الذي كان في ذلك الوقت وزيرا للدفاع، أمرا بغزو لبنان. وقال إن السبب الداعي إلى الغزو هو حماية البلاد من هجمات منظمة التحرير الفلسطينية، حسب قوله. وبعد أيام قلائل حاصرت المدرعات والمدفعية الإسرائيلية العاصمة اللبنانية بيروت. وبعد شهرين وافق 14 ألف من أعضاء منظمة التحرير سوية مع الجنود السوريين على مغادرة بيروت، لكن الآلاف من الفلسطينيين ظلوا في لبنان، تكتظ بهم مخيمات اللاجئين في بيروت الغربية ومن بينها مخيما صبرا وشاتيلا. وتخلى شارون عن تعهده للولايات المتحدة بعدم دخول بيروت الغربية، وأرسل قواته إليها، زاعما أنه يطارد ألفي مقاتل فلسطيني مختبئين في المخيمات.
وبغية تجنب دخول الجيش الإسرائيلي في قتال مع الفلسطينيين، اتخذ شارون قرارا بإرسال العدو اللدود لمنظمة التحرير الفلسطينية، أي ميليشيات 'القوات اللبنانية'، بعد يوم واحد من اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل الذي كان يرأس تلك القوات، إلى مخيمي صبرا وشاتيلا.
وفي المذبحة التي تلت ذلك قتل نحو 2000 لاجئ فلسطيني، وجرى تعذيب واغتصاب عدد كبير آخر من اللاجئين.
وتلا ذلك شجب عالمي ومظاهرات جماهيرية حاشدة تندد بإسرائيل، وأطلق على شارون لقب 'القاتل'. لكنه رفض الاستقالة من الحكومة، وأزاحه بيجن بتخفيض رتبته إلى مرتبة وزير بلا حقيبة.
وفي عام 1983، وجدت لجنة تحقيق إسرائيلية شارون مسؤولا بشكل غير مباشر عن مذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا.
لكن شارون رفض تحمل مسؤولية المأساة، وزعم بأن الإسرائيليين لم يكونوا يتخيلون 'حتى للحظة واحدة بأن ميليشيا القوات اللبنانية ستفعل ما فعلته.'
ورغم هذه الاتهامات الكفيلة بإنهاء المستقبل السياسي لأي شخصية سياسية، ظل شارون يتمتع بشعبية في أوساط اليمين الإسرائيلي.
وبعد غزو لبنان بقي شارون في الظل على مسرح السياسة في إسرائيل يدير عددا من الوزارات، بعيدا عن المناصب الرفيعة التي كانت مناطة به.

وعند تسلمه وزارة الإسكان خلال التسعينيات أشرف شارون على أكبر عملية توسيع للمستوطنات شهدتها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ حرب الأيام الستة.
وبعد تسلم تحالف اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو الحكومة في عام 1996، عينه نتنياهو وزيرا للخارجية في عام 1998 .

واستمر الوضع على حاله حتى الانتخابات العامة في إسرائيل في عام 1999 التي خسر فيها حزب الليكود. وعلى نحو غير متوقع انتخب الحزب شارون زعيما للحزب ليخلف بنيامين نتنياهو.
وقبيل تسلم الليكود السلطة عام 2001 أثار شارون انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/: أيلول عندما زار مسجد الأقصى في القدس الشرقية.
وفي عملية 'الدرع الواقي'، التي تعتبر أكبر عملية عسكرية لإسرائيل منذ عام 1967، اجتاح شارون مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وحاصر مقر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مرتين.
وسادت أعمال العنف المتبادلة معظم الفترة التي شغل فيها شارون رئاسة الحكومة متمثلة بعمليات انتحارية فلسطينية وعمليات اجتياح وهدم واغتيال اسرائيلية.
ولم تسجل خطة 'خارطة الطريق' تقدما رغم أنها نالت دعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت مهمة شارون، التي أطلق عليها البعض 'الهوس الخطير'هي القتال من أجل أمن إسرائيل، معتقدا أن الغاية تبرر الوسيلة.
لقد أمضى شارون جل حياته يقاتل 'أعداء إسرائيل'، وكان أحد أعماله الأخيرة بناء جدار أمني لإبعادهم. لكنه ظل يفتقر للرؤية المطلوبة لإحلال سلام دائم.-

سيرة للمقارنه مع ما عندنا..................هالايام.

*ghassan

____________________________________
 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية