|
اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت |
||||||||||||||
|
من
ذكريات السنين العجاف......حوار مع عدنان الشاطي
- ماذا فعلت في آخر أيامك في العراق ؟
- رجع كاك علي بعد إجازة
لمدة عشرة أيام
أو أكثر قليلاً لزيارة عائلته في السليمانية، وأخذني على
إنفراد وقال لي :
قررت أن أحفظ
العنوان والاسماء عن ظهر قلب لكي لا أحتاج الى أوراق
إضافية. وهذا
ما بقي منها في ذاكرتي
لحد الآن: حاج محمد رستم واولاده
علي وكمال الدين- السليمانية.
خــلال الاسبوعين الاخيرين اللتين قضيتهما في العراق قمت بعدة زيارات للأهل والأصدقاء , وذهبت مع أخي الكبير عادل الى الأهوار ثم النجف الأشرف والكوفة، وكنت أعرف بأن تلك الزيارة هي الأخيرة لمرقد الأمام علي وستكون وداعاً أخيراً له! وتوقفنا في منتصف مسجد الكوفة. وتذكرت إحدى خطب المرحوم الدكتورالوائلي حول مكانة الأمام علي وكلامه وخطبه في جمع المصلين عندما كان خليفة المسلمين، يقول المرحوم الوائلي في كلام الأمام " ...الذي لازال الى الآن رنة في الدهر منه". وأخذت أشكك في ذلك, لأن الواقع يظهر العكس. كنت أحاول الاستماع لكلمات الأمام علي بن أبي طالب -عليه السلام، ولكن دون جدوى. فلم يبق من أعمال وأخلاق واقوال الأمام علي رنة ولا صدى . بل بقيت مخزونة في بطون الكتب يتشدق بها المرائون والمنتفعون وقت الحاجة طوال العقود الماضية وتنتهي عند أعضاء مجلس الحكم سيء الصيت والحكومة الطائفية الحالية. فلا فائدة من المحاولة للأصغاء لكلمات الأمام علي لأن المسافة الزمنية التي بيننا الآن لم تعد كبيرة جداً. لم يتغير شيء في تاريخنا المضني منذ فجر ذلك اليوم الذ ي وقف فيه إبن ملجم بسيفه عند رأس الأمام علي ولحد الآن. وما ترك لنا التاريخ من ومضات أمل سرعان ما تبددت بعد تسلط ولاة الأمر والغزاة على العراقيين وتشبعهم قتلاً وتنكيلاً. وما يحدث اليوم في العراق ماهو إلاّ إستمرارٌ لصراعات الأمس على السطوة والمال. وبقينا نحن ، أبناء الرافدين، في دوامة من سفك الماء وفقدان كرامة العيش وضمورالأمل.
وبحرقة وألم شكوت عند قبرالأمام علي ضعف أولياء أمورنا وسلبيتهم وتخليهم عنا في أوقات كنا بها بأمس الحاجة لهم. وتساءلت لماذا يتدخل أولياء أمورنا الدينية برسائلهم العملية في كل شاردة وواردة في حياتنا وبتفاصيلها الدقيقة, من تقليم الأضافر في أيام معلومات، والنفاس والتفخيذ وحلق شعر العانة الى الخرطات السبعة عند البول وكيفية مضاجعة المرأة، ولكنهم يلوذون بالصمت عندما يتطلب الأمر الوقوف الى جانب الشعب العراقي الأعزل, ويفضلون إسلوب التقيّة حفاظاً على حياتهم ومراكزهم، وترك الناس بين مطرقة الحرب وإستهتارالقادة بكرامة الأنسان!! وعندما إنتفض أحدهم ،كما حدث مع الشهيد الصدر الثاني، جاءت الأنتفاضة إنتحارية يتيمة ومتأخرة عشرين عاماً أو أكثر.
لم أتحدث مع أخي عادل كثيراً خلال سفرتنا
الى النجف بكل هذه
الأمور, لظروف أمنية.
ورجعنا الى الناصرية في الباص وقضيت معظم وقتي بالتسكع على
ضفاف الفرات والنوم. ولكن هذه الأفكار كانت تغلي
بداخلي، وأسئلة كثيرة تتطاير من
رأسي لا أجد لها جواباً. وكانت مشاعر الحزن
والأسف تنتابني لقرب رحيلي من العراق وترك أهلي
وشعبي ووطني. كنا في كل هذه اللقاءات نتكلم عن جبهات الحرب والثقافة والشعر والرواية بكل أمل رغم تعاسة الظروف وانعدام الأمل. وأعتقد بأن الجميع كان يعرف بأن إستمرارنا وصمودنا مع تلك المواضيع كان صراعاً للبقاء على قيد الحياة، ولم نفكر بالتوقف عن تلك الاحاديث لأن ذلك يعني الاستسلام والموت. وكنت أرى هذه النخبة الأصيلة والمثقفة من الاصدقاء تعيش أيامها بغير هدى، وكأنها فاقدة للوعي أو في دوّامة لا أمل بالخلاص منها. وفي أول فرصة أحصل عليها من معسكر الزبير كانت لزيارة صديقي وجيراني الاستاذ ستار جبار. كنت أعرف بأن ستار -الملاحظ الفني في معمل طابوق الكوت- قد نقل الى جبهة الحرب مع ايران وعاد جريحاً في ساقه بفعل القصف المدفعي ويقضي معظم أوقاته بالقراءة واحلام اليقظة, وكنت أزوره وأجلس معه في كل إجازة.
وتزوج
المهندس ستار
منعم وانتقل من النجف الى كربلاء للعمل
والسكن. وفي أحد أيام الاجازة طلبت
من ستار جبار الجريح- هكذا كنت أسميه!، أن يذهب معي الى
كربلاء لزيارة المهندس الصغير ستار
منعم وتهنئته
بالزواج وبيته الجديد.ورحب ستار بالفكرة وهيأ سيارة
العائلة وذهبنا
متوجهين الى كربلاء في اليوم التالي. - كنت أشعر باليأس وخيبة الأمل من كل صوب، من وطني العراق وشعبي وجيشي ومرجعيتي الدينية. ووصلت الى حالة نفسية متأزمة بسبب طريق الحرب المسدود والمضايقات السياسية والأمنية. وكان خوفي الكبير هو أن يفاجأني أفراد الأمن أو المخابرات بإحدى نماذج الأجازات العسكرية المزورة التي كنت أعملها للجنود لتجاوز السيطرات وفرق الأعدام. وكان حديثي مع ستار الجريح طويلاً عن أمور كثيرة منها الاوضاع النفسية للجنود العراقيين في جبهات القتال، وآفاق الوضع السياسي وجرائم النظام الفاشي في العراق وسياسات افتعال الأزمات الأقتصادية لتحويل الأنظار بعيداً عن أوضاع جبهات القتال والموت الجماعي للعراقيين في الخطوط الأمامية للحرب مع ايران. ومن هذه السياسات المفتعلة للتقتير في توزيع إطارات السيارات المفاجئة والسيكائر والغازواختفائها مع اشياء أخرى. فبدلاً من أن يقضي الجنود إجازاتهم بين أهليهم كانوا يقضونها في الوقوف في طوابير طويلة أو السفر من مدينة الى أخرى بحثاً عن تلك الأشياء.
وأستغليت انفرادنا
بالسيارة ونحن في طريقنا الى كربلاء أن أصارح الاخ ستار
جبار بفكرة سفري الى خارج العراق عن طريق أيران. وماعلى ستار
إلا أن يسلم رسالتي التي سأكتبها لوالدي
أحثه فيها على الذهاب الى
وحدتي العسكرية في
معسكر الزبير ويقول بأن ولده عدنان لم يصل الى البيت أثناء
إجازته. كان قد مضى على الأجازة أسبوع كامل! والغرض منها
هو التكتيم على سفري وقطع الطريق على ضباط المعسكر
واستخباراتهم للتشكيك بي, والبحث عني في سيطرات الزبير
والبصرة وابي الخصيب. وخصوصا ً سجون الأنضباط العسكري
وسيطرات فرق الأعدام الذين لا سلطة فوق سلطتهم.
وصلنا الى كربلاء عصر ذلك اليوم. وطبعا ذهبنا مباشرة الى ضريحي الأمام الحسين والعباس وزرنا الضريحين بصمت. وكان صديقي ستار الجريح يتكلم عن الأمامين وكأنه " زعلان" عليهم!! وكانت شكواه عبارة عن أسئلة : إي ليش إحنه بهالحال..الله يقبل..محمد؟ والله مصيبة..ياجماعة! متكلي شنو شغل أهل العمايم هاي؟ اشو بالمئات ..يفترون بالحضرة؟! طبعاً لا شغل ولا عمل, يجوز نصهم مخابرات!..لو أدري مارايح هندسة..لو داخل حوزة أحسن لي!! لم نبق طويلا بسبب صعوبة سير ستار بالعكازات. وطبعاً لاتوجد محلات زهور في تلك الأيام لنشتري باقة جميلة من الزهور، فقررنا أن نشتري 3 كيلوات برتقال للعريسين!! اتصلنا بالمهندس الصغير ستار منعم، وأخذنا الى بيته الجديد وزوجته العلوية ورحبوا بنا كثيراً. وكانت مفاجأتي أن زوجة ستار عراقية وليست أجنبية كما ذكر لي! فسألته عن ذلك فقال: إي ...صحيح..أني من النجف وهيه من كربله...أهلها ناس أجانب ما نعرفهم!!! فضحكنا لمزاحه البرئ في تلك الظروف. وعندها تذكرت كم كنت افتقده في معسكر الديوانية والزبير بعد تسريحه.
ودللتنا العلوية وطلبت
منها ان تعمل لنا
أكلتي المفضلة " تبسي!!" وأثناء الأنتظار قمنا بغسل أرجلنا
في غرفة الجلوس ومساعدة ستار الجريح غسل رجليه وساقيه.
وكان عشاءً رائعاً ذلك المساء
لازلت أذكره الى الآن، وأحاديث طويلة عن
"دولة الفقيه" في إيران وأشياء
كثيرة أخرى. وودّعناهم في ساعة متأخرة من ذلك المساء
ورجعنا الى الناصرية
مع كيلوين من برتقال العريسين!! - إنتظرت في معسكر الزبير حتى نهاية شهر حزيران عام 1986 لكي أستلم راتبي، وكان 92 دينارً فقط. ولم تكن الأستقطاعات - ضرائب الدولة والحزب- في ذلك الشهر كثيرة. وطبعاً لم أخبرهم برحيلي الجدّي هذه المرة. صحيح أني في طريقي الى خارج العراق ولكن لم يكن من الحكمة أن تجزم بنجاح خطة السفر قبل أن تطأ قدماك أرضاً غير أرض الرافدين. ودّعت اصدقائي المقربين أسماعيل حسون وعصام محمد علي وعبرت الشارع المقابل لوحدتى العسكرية - طريق سفوان، والقيت آخر نظرة على المعسكر والأشجار المتربة ووجوه أصدقائي المتعبة وابتساماتها العذبة. وصلت الى ساحة سعد في مدخل البصرة، المسماة "المَفرَق" لأنها مفترقاً لطرق البصرة والزبير وابي الخصيب والفاو والقرنة. ثم نزلت الى كراج بغداد للباصات والسيارات الصغيرة الخاصة والتاكسيات. وعرفت بأن معظم أصحاب السيارات الخاصة التي تقوم بنقل الجنود من مدينة الى أخرى هم من العسكريين الذين يعملون أثناء إجازاتهم من جبهات القتال. ولكن الظروف المعاشية الصعبة تجبرهم لأستغلال السيارات ، التي وهبها لهم الرئيس القائد لأسباب مختلفة لكسب قليلاً من الرزق لسد إحتياجاتهم الحياتية. كان من الطبيعي أن تزدحم مثل هذه الاماكن بالجنود في كل الأوقات, لدرجة يحتاج المسافر بها الى شيء من السرعة وخفة الحركة والاستعداد للركض لأستقبال الباص الجاهز للسفر. وقد يتطلب الأمر القفز أوتسلق الباص والدخول اليه من الشباك للحصول على مقعد. وأحيانا في مثل هذه الأحوال يغيّرسائق الباص رأيه ويترك المحطة خوفاً على زجاج النوافذ ونظافة المقاعد، خصوصاً أيام الشتاء الممطرة.
-
كيف هيّأت نفسك للسفر الى كردستان؟
1- أجازة عسكرية نا فذة
المفعول لمدة أسبوع - لكي أتمكن من إجتياز السيطرات
العسكرية والأمنية بسلام.
-أرى عجباً هذه الأيام
وبعد خمس سنوات من الأحتلال وتردي الحال بسبب وضع
عناصرالمليشيات والارهابيون العصي في عجلة البناء وبسط الأمن في
العراق المنكوب، وأتساءل:
هل تقرأ مرجعياتنا الدينية صحف البلاد وما
يحدث فيها؟!وأين كانت هذه الجحافل من المقاومين الشرفاء
أيام صدام؟!! وكيف يصبح صبيّاً من الحوزة ذا سطوة كبيرة
مفاجئة لدرجة إعلان أجهزة الأمن والمخابرات البعثية التوبة
على يديه! وهل منح ً صكوك الغفران أيضاً، دون إن
يعترض أحد؟! وما علاقة مقاومة المحتل بسرقة نفط العراقيين
الصابرين الجياع وتكديس الأسلحة والأستيلاء على ممتلكات
الناس والدولة؟ وهل تحوّلت المدارس الدينية الى مراكز
تأهيل لمجرمي البعث وجلاوزتهم من السفاحين والمنتفعين؟ ولو كانت هذه الجحافل حقاً
مخلصة للعراق وشعبه
بيننا قبل عشرين عاماً, لما حصل بالبلاد هذا
الدمار ولما تجرأت جيوش الغرب والشرق أن تـُدنس أرض
الرافدين.
-
ماذا فعلت بعد وصولك الى الناصرية؟
نزلت في حديقة الأمة وجلست على أحد المصاطب أمام أشجار
الآس لأسترد أنفاسي والتفكير في الخطوة التالية قبل
الذهاب الى كراج النهضة. ولكن هذا لم يحصل، إذ وقف أمامي
شخص مدني بملابس أنيقة وخلفه زميل أعتقد بأنه كان يحمل
مسدساً تحت سترته وفي حالة تأهب. حاولت جاهداً
وبسرعة كبيرة أن لا ابدي أي إهتمام لوجودهم، فبادرني الأول
بلهجة ليست بغدادية:
وقذفني الآخر بنظرة
عدوانية، وكأنه لا يصدق أن يتركني صاحبه
وشأني! فتركت حديقة الأمة مباشرة وبهدوء بإتجاه متحف الفن
الحديث. ثم الى كراج النهضة. وتوقفت عدة مرات عند
الدكاكين التي في طريقي لكي أراقب الشارع من خلفي.
ولم يتبعني أحد. دخلت الى كراج النهضة ، واشتريت علك
ابو السهم وعلبة سيكائر سومر من صبي عند البوابة، رغم أني
لم أكن أدخن حينها. وكانت
هذه
الوقفة سبباً لكي ألتفت من حولي, وارى اين باصات كركوك
وتجمع افراد الأنضباط العسكري،
فلا مجال للخطأ في هذا
الوقت، إذ بقي من إجازتي خمسة أيام وأنا لازلت في بغداد.
تجاوزت كل السيطرات بسلام الى كركوك ثم ركبت باصاً آخراً الى السليمانية. وعند دخولي السليمانية تذكرت نصيحة كاك علي وهي أن لا أذهب الى السوق بل اتبع شارع المحيط، ففعلت، واضفت الى ذلك بأن لا انظر الى وجوه الناس كثيراً، وانشغل بأمور تخصني كالجنطة والحذاء والبحث عن شيءٍ ما في جيوبي لتحاشي التعرف على أحد!! وصلت الى بيت كاك علي عصراً وطرقت الباب، ففتح الباب شيخ وقور جميل المظهر. فقلت له بعد السلام : أنا عدنـ.... فسحبني الشيخ من يدي الى البيت بقوة وهو يقول: أعرف..أعرف من أنت!!! ولم أعترض على ذلك، بل شعرت بالأمان خلف تلك الجدران وحديقة أشجارالتين الصغيرة وشجرتا عنب ورمّان تغطي شباك غرفة الضيوف. دخلت الى غرفة الضيوف وكان في استقبالي كمال الدين ، أخو علي الأصغر وأمه وصافحتهم وجلست معهم على الأرض. وشعرت بالاطمئنان بينهم. وتحدثنا كثيراً عني وعن علي في معسكر الزبير، وشربنا الشاي واكلنا كعكاً. ثم جاء العشاء والشاي مرة أخرى، ولم يتطرق أحد لمشروع سفري! وبدأت الشكوك تساورني فليس لدي وقت كثير للأسترخاء دون معرفة الخطة التي تقودني الى خارج العراق. وحاولت أن أتحدث عن الموضوع مع كمال الدين، ولكنه ربت على كتفي مطمئناًً: مو مشكلة..لتدير بال!! كنت أصدقه، ولكن السؤال " كيف؟ " لازال في رأسي. وانتهى اليوم دون معرفة ماسيحدث في اليوم التالي، ونمت في غرفة الضيوف ولكن لازال عندي أمل أن ألتحق بالأنصار أوالبيشمركة في كل الأحوال، رغم علمي بظروف كردستان التي كانت في حصار خانق من كل الجبهات.
أيقضني الحاج محمد رستم مبكراً في صباح اليوم التالي وصلى
بنا صلاة الفجر. وجاء كمال الدين بالفطور
والشاي وبزي كردي وقال بهمس مبتسماً: إلبس.. كاك عه دنان!
اليوم نروح سوى! وطبعاً لم أعترض على فكرته وابتسامته
المطمئنة..حتى لو إنتهى بي الأمر الى الاعدام! وتذكرت كيف
يموت المناضلون على المشانق بفخر أمام رفاقهم.
وكنت حينها أفكر أنه لمن دواعي الفخر أن أموت في كردستان
وليس جبهات حرب إيران. كانت هذه مجرد أفكار تراودني،
لأني لم أكن مستعداً للموت بعد، فلديّ أشياء كثيرة تنتظر
التنفيذ وليس لدي وقت للتفكير بالموت الآن.
ودعت الحاج محمد رستم وأم
علي وكمال الدين وتبعت كمال الدين الى
سيارة بيكب خارج البيت. كان الوقت لازال مبكراً، وكنا على
عجل. كان سائق في البيكب لا أعرفه وجلس كمال الدين بجانبه
وانا في الكرسي الصغير خلفهم. وقال كمال : نحن في
طريقنا الى القرى مع سيارات
الفواكه والخضار التي كانت تنتظر المرور عبر سيطرة
الجيش العراقي. ولأن السيارات كثيرة في هذا الوقت المبكرمن
الصباح ،فإن الأنضباط العسكري لا يفتش بدقة. وما عليك إلا أن
تتظاهر بالنوم ولا تكلّم أحدا, وحتى لو رآك أحدهم فإنك تبدو
كردياً في كل الأحوال.فحمدت الله على أنفي المعقوف، فهذا
إستخدام مفيد غير متوقع قد ينجيني من الاعتقال!! خرجت من البيت المهدم، و |