مثلث يبحث عن زاويته
القائمة - السعودية وإيران
وسورية... !!!
منشد مطلق المنشداوي
ويدرك الشعب العراقي كيف قامت السعودية بفتح قاعدة عسكرية
سرية في عرعر، للقوات الأمريكية الخاصة دلتا فورس وتسهيل
مهامها للقيام بعمليات داخل العراق . وكانت السلطات
السعودية قد أغلقت المنطقة في وجه المسافرين تحت ذريعة منع
تدفق اللاجئين العراقيين لأراضيها . وعند دخول قوات
الاحتلال العراق فإننا ندرك كيف صدرت بعد ذلك عشرات
الفتاوى من مشايخ الوهابية في السعودية تحرض الشباب على
التطوع لقتل العراقيين بحجة مقاتلة المحتل وذلك خلال إسقاط
النظام الفاشي في العراق . ومن المفارقات أن الأمريكان لهم
قواعد عسكرية في السعودية ومن دون أن يطلق هؤلاء المشايخ
مثل هذه الدعوات لمقاتلة الأمريكان في بلدانهم ، لأن هذا
يعني الخروج على ولي الأمر طبقاً للفكر التكفيري . واستمر
أئمة الوهابية في السعودية إصدار هذه الفتاوى التحريضية
لتجنيد الشباب للذهاب إلى العراق وتدميره وتحت هذه الذريعة
. فكيف يعقل أن تصدر هذه الفتاوى دون موافقة الحكومة
السعودية ومن أعلى المستويات . ومما يؤكد هذا العمل هو
الأعداد الكبيرة من السعوديين الذين يقومون بتفجير أنفسهم
في العراق .. ومما يؤكد ذلك هو أن أغلب زعماء القتل
والجريمة في العراق والمتمثل بالفكر التكفيري للقاعدة هم
سعوديين ، ورغم انقلاب السحر على الساحر، حيث راحت
السعودية نفسها تعاني من الإرهاب القاعدي ، وتسمي ما يجري
في بلادها بالإرهاب ، ولكنها في نفس الوقت تشجعه في العراق
وفي البلدان الأخرى وتسميه بالجهاد في سبيل الله والإسلام
، وتواصل دعمه بالمال والفتوى ونشر ثقافة الكراهية والموت
، حيث ما زالت المملكة تدعم أئمة المساجد من الوهابيين في
تحريض الشباب المسلمين الجهلة وتجنيدهم وإرسالهم إلى
العراق لقتل أبنائه . لذلك ، فعلى العالم بوجه عام والشعب
العراقي بوجه خاص ، أن يدرك هذه الحقيقة ، وأن لا ينخدعوا
بالمواقف المزدوجة للسعودية ، فتعلن أنها حليفة لأمريكا في
حربها على الإرهاب ، ولكنها في نفس الوقت تدعم المنظمات
الإرهابية بالسر. لذلك يجب على السعودية تلجم المؤسسة
الوهابية وأن تتوقف عن دعمها للإرهاب ونشر ثقافة الموت
والتفخيخ وزرع العبوات الناسفة ، و إلا فالمستقبل قاتم
وخطير جداً على البشرية جمعاء . وبعبارة أخرى ساهمت
السعودية في التدخل في الشأن العراقي من خلال سياسة القتل
والتكفير ..!! .
إذن فليس عجيبا أن يتدخل السعوديون بمثل هذه الوقاحة في
الشأن العراقي من خلال مساندة الإرهاب في العراق ويسكتون
عما يفعله التكفيريون ( الوهابيون والبعثيون ) من قتل
وتفجير وإبادة و تطهير عرقي وطائفي في العراق .. فهم لم
يستنكروا جرائم الإرهابيين والبعثيين ولم يدينوا أفعالهم
الشنيعة .. آلا بأساً لهم من أقوام لا تفقه شيئا سوى ركوب
جمال الجهل والتكفير وممارسة القتل والإرهاب..
ومن منا لا يعرف الدور الذي تلعبه إيران في الشأن العراقي
ومن خلال أيضاً دعم القاعدة التي تختلف معها من حيث
الأفكار العقائدية... ولكنها تتفق معها في القاسم المشترك
وهو محاربة أمريكا والشعب العراقي لإحداث فوضى سياسية في
العراقي .. ونرى الشعب العراقي هو من يدفع الثمن .. فما
الذي فعلته إيران لشعية العراق .. وإيران هي الأخرى تلعب
لعبة قذرة من خلال دعم الأطراف الشيعية كحزمة واحدة ولكنها
في نفس الوقت تحاول ضرب هذه الأطراف بعضها ببعض .. فالجميع
يعرف أيضاً الأسلحة الإيرانية التي تقاتل فيها مليشيات
الموت .. أو ما يسمى بجيش المهدي والمهدي براء عن كل هذه
الأفعال ، هذا من جهة ... ومن جهة أخرى مساندتها للحكومة
العراقية .. بل الموالاة لإيران .. والكل يذكر كيف خرج
العراق عن الصف العربي في مؤتمر البرلمانات العربية الذي
عقد في شمال العراق فيما يتعلق بقضية الجزر الثلاث ..
وغيرها من الأمور الوسخة للسياسة الإيرانية في العراق ،
هذا من جهة ومن جهة أخرى فالحكومة ترفض حتى الآن الاعتراف
بالتدخل الإيراني في الشأن العراقي وبما يضر بمصلحة هذا
الشعب من خلال خلق الصراعات الداخلية الداخلية .. ومن منا
لا يعرف الأسلحة الإيرانية التي يتم ضبطها بين فترة وأخرى
ومن منا لا يعرف الدور الذي يلعبه اللواء قاسم سليماني
مكلاتشي قائد قوات القدس الإيراني أو قائد فيلق القدس حتى
أنه هو من أوقف أحداث البصرة الأخيرة ... بل أن دوره في
العراق أكبر من ذلك فهو من عزز موقف المالكي لتولي رئاسة
الوزراء وتكوين صف قوي موالي لإيران . من جانب آخر فان
الحقول النفطية الإيرانية معظمها تقع في منطقة الأهواز
العربية والتي هي تمثل امتداداً طبيعياً وجيولوجياً مشابهاً
لحوض الرافدين الغني بالنفط لذلك اكتسبت المناطق الجنوبية
الغربية من إيران ، وجنوب العراق والخليج العربي أهمية
إستراتيجية . وذكرت مجلة الـ ( تايم ) في عدد آب 2005 إلى
أن شبكة من المسلحين في العراق تدعمهم إيران مسؤولة عن نوع
جديد من القنابل المميتة وان لديها وثائق تشير إلى دور
قامت به قوات قريبة من الحرس الثوري الإيراني في السيطرة
على مدينتي الكوت والعمارة بعد أيام قليلة من الغزو.
وأضافت الـ ( تايم ) أن لديها وثائق تخص وحدات الحرس
الثوري الإيراني تتضمن سجلات عن مدفوعات ضخمة تظهر فيما
يبدو إن إيران تدفع رواتب (11740) عضواً في مليشيات بدر
العراقية التي يقودها هادي العامري. وفي السياق نفسه رد
السفير زلماي خليل زاد عن سؤال لشبكة تلفزيون (ABC ) يتعلق
بالنفوذ الإيراني بقوله أنا مهتم بالأمر أنا لا أعارض
علاقات جيدة بين العراق وإيران إنهما جاران، ولكن في الوقت
نفسه أن هناك أنشطة إيرانية تقوض النظام الحالي، هناك
أسلحة تأتي عبر الحدود الإيرانية وهناك أناس يأتون عبر
الحدود إلى العراق . إضافة إلى المخدرات التي تأتي عن طريق
إيران والتي استهدفت أجسام شباب العراق حيث يتم تسريبها
إلى الأراضي العراقية بشكل منظم عن طريق المهربين . وبعد
غزو العراق ألقت قوات الشرطة العراقية ألقت القبض على 14
عنصراً من قوات ( ظفر رمضان ) الإيرانية وكان من ضمن
المعتقلين كل من : ( قاسم سليماني ) و( حميد تقوي ) نقيب
في قوات القدس و( أحمد فيروز) وتم تسفيرهم إلى بغداد حيث
تم إطلاق سراحهم بعد خمسة أيام لأسباب مجهولة وتم تمزيق
أوراق القضية . وبعد سقوط الصنم ابتدأت أعمال القتل
والاغتيالات بشكل غير مألوف في المجتمع العراقي واستهدفت
هذه الأعمال شرائح مختلفة من المجتمع العراقي تضمنت أساتذة
الجامعات وعلماء الدين والأطباء وضباط الجيش العراقي
والطيارين الذين شاركوا في الحرب العراقية – الإيرانية وقد
شاركت إيران ببعض من هذه الاغتيالات .
ناهيك عن دور إيران في تدمير الأهوار العراقية من خلال
إقامة العديد من السدود على نهر دجلة ، وغيرها فالأمور
كثيرة والحديث يطول ويطول ...
أما الدور السوري في العراق فمعروف من خلال دخول العديد من
المتسللين للعراق من الحدود السورية .. بل أن للمخابرات
السورية دور كبير إما من خلال إيصال هؤلاء إلى العراق وعبر
الوسطاء الذين يخدمون لحساب المخابرات السورية .. بل أن
المخابرات السورية تدرب بعض المقاتلين على عمليات القتل
والتفخيخ والاغتيالات ، بل أن بعض من رجال المخابرات
السورية قد ألقي القبض عليهم واعترفوا بدور المخابرات
السورية في العراق .. كما أن بعض زعماء القتل في العراق
يتخذون من سورية قاعدة لهم .. !! . ومن منا لا يعرف المغزى
من الزيارات المتكررة للساسة العراقيين ومن بينهم كان جلال
طالباني و برهم صالح ومن هوشيار زيباري وغيرهم من
المسؤولين وكان الغرض من هذه الطلب من القيادة السورية بأن
تتخذ إجراءات أكبر لمنع تدفق المال والعتاد عبر الحدود إلى
العراق ، الجميع كان يعلم أن أنصار الصنم وغيرهم لجؤوا إلى
العراق في البداية كانت هناك علاقات بين القبائل على
البلدين بين الحزبين البعثي بسوريا والعراق ، هناك مسألة
فساد وتبادل الأموال , السبعاوي شقيق الصنم كانت سوريا
تعلم بكل تحركاته في سوريا وسلمته للعراق لأنها كانت تعلم
بوجوده هناك ، وعلى الرغم من سورية لديها مشاكل مع العراق
مشاكل مزمنة وهي ليست بالجديدة لا بعد سقوط صدام ولا دخول
أميركا
أما السادة أعضاء الكتل السياسية في العراق الحر الآن فكلٌ
يبكي على ليلاه .. وما أدراك ما الكتل .. !!! ؟؟؟ .
فلماذا تؤيد بعض الكتل ما يجري في مدينة الصدر الآن تحت
زعم فرض القانون .. ولكنهم يرفضون تطبيق القانون في إعدام
رجال نظام الصنم .. وبعض الاغتيالات التي حصلت من قبل رجال
مدعومين منهم كما حصل في قضية اعتقال حراس النائب عدنان
الدليمي والتي بعد مقتل أحد أفراد الصحوة بحي العدل غرب
بغداد على يد مجموعة لاذت بالمقر . وكان والد المغدور به
عمر محمد قد تعرف على الجاني من حماية النائب عدنان
الدليمي ، ويدعى إبراهيم هشام ، وبعد تطويق المقر من قبل
القوات العراقية والأمريكية ، عثر فيه على سيارة مفخخة أو
أثنين بالقرب من منزل النائب مما أدى إلى اعتقال جميع
عناصر الحماية للنائب عدنان الدليمي والذي عددهم 43 شخص
وكان من ضمنهم ابنه مكي ( 38 عاماً ) ... وأين أصبح
القانون في تطبيق هذه الجريمة ... وغيرها من الجرائم التي
ثبت تورطكم فيها .
أما حكومتنا برئاسة المالكي التي تدعي فرضها للقانون
والنظام غاب عنها البشمركة وهم ليسوا تحت الدولة ولماذا لم
يتم الحديث عن فيلق بدر مثلاً .. لماذا رفض المالكي
الإعتراف بجرائم قوات الجيش في بعض الأحداث في البصرة
وجرائمهم وكذلك في مدينة الصدر ، حتى أن عدد القتلى من
المدنيين في مدينة الصدر بلغ ما يزيد ( 35 قتيل ) و ( 129
جريح ) خلال ( 24 ساعة الماضية ) وبلغ عدد القتلى ( 925
شخصاً ) و ( 2600 ) منذ بدء العمليات العسكرية فهل كل
هؤلاء من جيش المهدي يا مالكي !! ... في حين راحت الطائرات
تقصف المدينة وتروع سكانها الأبرياء ..
والجميع يعرف أن المليشيات تطرق الأبواب وتمنع الناس من
الخروج وتحت التهديد .. ويعرف أيضاً بيع النفط من قبل أناس
يسكنون فنادق الإمارات .. وإن جيش المهدي فيه من البعثيين
والمزورين والقتلة المأجورين والحشاشين ... الخ وكل هذا
تحت جيش المهدي ..
ولو نظرنا إلى هذا المثلث لوجدنا أنها لا تتفق ... فلا
يوجد اتفاق بين إيران والسعودية .. ولا يوجد اتفاق بين
السعودية وسورية .. ومع ذلك نراهم يدعمون ما يجري في
العراق وعلى أعلى المستويات .. والجميع يرفض الاعتراف
بالدور الذي تلعبه أجهزة المخابرات في هذه الدول مجتمعة في
العراق ...فجبهة التوافق تؤكد على الدور الإيراني في
العراق وتسميه بالاسم ولكنها لا تعترف بالدور السعودي
والسوري في العراق .. في حين تعترف الحكومة بالدور السوري
ولا تعترف بالدور الإيراني في العراق .. وأين هي مصلحة
شعوبكم وأنتم تتحولون إلى دكتاتوريات مثل دكتاتورية الصنم
ولكن بهيئة كتل سياسية وراحت وزارات الدولة محاصرة ومحصنة
لهذه الكتل فقط والجميع يعرف .. لكي تحصل على عمل في وزارة
ما عليك أن تأتي بتزكية منها وإلا فلا ورب الكعبة ....
لذلك وقبل التفكير بالمصالحة الوطنية المزعومة علينا أن
نصالح أنفسنا .. أن نفكر الآن بخدمة هذا الشعب بدل
المزايدات الرخيصة والولاءات لهذه الدولة وأجهزة مخابراتها
أو تلك فهذا الشعب هو من وضعكم على هذه الكراسي وليست تلك
الدول .. !! .
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تقدم الحكومة العراقية
هذه المستندات لهذه الدول .. ؟؟! ، هل لأن الحكومة غير
قادرة على مخاطبة هذه الدول من خلال المؤتمرات الدولية
وحتى العربية أم هذا خاص لسياسات لا نعرفها كما فعلت
الحكومة عندما سلمت السعودية المعتقلين لديها .. ولماذا لا
يتم الاستفادة من الاتفاقية مع الولايات المتحدة لتضمينها
بند يتعلق بالدول التي تساند قتل الشعب العراقي من خلال
المحافل الدولية كمجلس الأمن أو الأمم المتحدة مثلاً ؟؟ !!
.
____________________________________