اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت

هـــاتف لحماية المستهلِك


علي غالي السيد

معانات العراقيين كثيرة ومن يبدأ برصد الظواهر السلبية يقع في حيرة من أمره أمام أولوية المهم منها والاهم من أين يبدأ وبين هذا وذاك تم اختيارنا إلى ظاهرة خطرة ، وحلها يكمن بتعاون الجميع وعلى رأسها الحكومة وقرار من البرلمان وبشكل فوري لضمان سلامة وصحة المستهلك من كماشة فساد المتسوقين ومن عبث الاستيراد من قبل تجار جشعين لا يفكرون ألا بجني المال ولا يبالون بهلاك العراقيين ،، ولا من رادع سوى الضمير المستتر، وقدرة الله تعالى...فحماية المستهلك هذا العنوان والمفهوم الجميل والهدف النبيل يجب أن يغرس غرساً وبكل طاقاتنا لدى كل من له علاقة بالمستهلك من جهات حكومية ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمستهلك، وأن لا يكون شعاراً نتغنى به إعلامياً في مناسبات أو مؤتمرات أو ندوات اقتصادية أو تجارية أو استهلاكية من خلال أوراق عمل أو توصيات تذروها الرياح بانتهاء كلمات التوديع وتوزيع المرطبات وشهادات التقديرية وكتب الشكر.

لذا ينبغي تكثيف وبذل الجهود من قبل السلطات الرسمية والتي تمارس بواسطة الهيئات الحكومية أو من خلال التشريعات والتي تلزم مقدمي الخدمة والسلعة على انتهاج سلوكيات مقبولة موجهة نحو المستهلك. فهذه الحماية تمارس على المستوى الحكومي وهذا الجهد لا يمكن أن يكون فعالا في غياب بقية الأطراف وذلك بسبب النمو المتزايد الذي يؤدي إلى زيادة تكلفة الجهود الرقابية.

ومن اجل القضاء على هذه الظاهرة ورفع جزء من معانات الشعب لابد من وضع النقاط على الحروف وتصنيف المعانات وغرسها....

حيث نعاني من مشكلتين ،أولها: فوضى الأسعار وقد بدأت هذه المشكلة منذ ذلك التاريخ الذي تركنا فيه لكل صاحب سلعة أن يحدد

ما يروق له من أسعار ،مادامت الأبواب مشرعة دون رقيب (براً ــوبحرا ــ وجوا )وما دامت الجماهير لا تتردد عن الشراء مهما ارتفعت الأسعار ولا على نوع السلعة ومنشأها ورداءتها وإذا حدث أن ترددت ، فهي مسألة وقت ، ثم يعود كل شيء كما كان ....

وإذا كان من الصحيح أن الجماهير تتساهل في حقوقها ، ولا تحاول أن تقف في وجه كل تاجر جشع وان ترغمه على أن يقبض ثمن جشعه ، فانه من الصحيح أيضا أن الدولة لا تضرب بيد من حديد على هولاء التجار وذلك عن طريق إلزامهم بتسعيرة لا يجوز

تجاوزها، والتي لها آثارها السلبية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحة العامة مما تؤدي إلى ارتفاع التكاليف التي يتحملها المستهلك والاقتصاد الوطني....

وثانيهما: بضاعة فاسدة وتالفة وراكدة في مخازن تفتقر لأبسط مقومات الخزن ، ومن يقرأ تاريخ الصلاحية على معظم علب المواد الغذائية المستوردة يصاب بالذهول واغلب هذه المواد من دول الجوار ، ودول متعددة الجنسيات وهذه جريمة كبرى يرتكبها بعض تجارنا الصغار والكبار بحقنا، ومن اجل حفنه دراهم باعوا ضمائرهم، وهذا إرهاب من نوع تجاري غايته دس السم في أبدان العراقيين .......

ثم إننا لا نريد أن نقول أين دور وزارة التجارة ومفتشي الاقتصاد وجمعيات حماية المستهلك ، وهذه الجمعيات موجودة في أوربا بحيث

ترغم التاجر الجشع على أن يعيد النظر في وضع أسعاره ويتأكد من صلاحية بضاعته ويدرك أن العملية التجارية ليس طرفا واحد يفرض ما يريد وطرف آخر يقبل ما يفرض علية ، ولكن يجب أن تتساوى الكفتان في كل الأوقات وفي مختلف الظروف ولو أن تجارنا استغلوا المستهلك فترة تجاوزت خمسة سنين، بسبب كثرة الأزمات التي يمر بها بلدنا ، السياسية والاقتصادية القاسية التي فرضت نفسها علينا وطالت،، لكن ، أن تغيب الأخلاق والضمائر ويغيب الترابط الاجتماعي والتكافل الإنساني ، وهذا يجب أن نرفضه ، وهو أيضا ما يجب أن نقاومه ....

ولا نريد الخوض بعدد من النقاط منها الغش الصناعي والتجاري في التعليب المحلي و التغليف والتخزين والمدة المحدد لذلك وو.. بل نبغي حث المسؤولين لفرض القانون وحماية الفقراء قبل فوات الأوان وقبل ،، لأننا على شفا حفرة وعلى الجميع تأدية واجبه المقدس بعيدا عن الميولات والو لاءات الشخصية والكسب المادي على حساب أرواح المواطنين....

أما دور وزارة التجارة مختصرا على استيراد ما في البطاقة التموينية،ودوائر الرقابة الصحية مجرد يافطة ودائرة المفتشية أو الأمن الاقتصادي تتحجج وتتهم منتسبي المعابر الحدودية بالسماح بدخول البضائع دون تفتيش ومابين هذه الإجابات والأعذار المبطنة، والتي استخلصتها صحافتنا بالكلمة والصورة لتكون دليل دامغ آخر، يجعلنا نناشد منظمة حقوق الإنسان للدفاع عن حقوق المستهلك وإننا بأمس الحاجة إلى تطبيق كل أنواع الحماية،، بل وعلى استعداد - نحن كمستهلكين أي مواطنين- إلى تبني أنواع أخرى من الحماية طالما أن الهدف الرئيس الحفاظ على صحتنا وسلامتنا ومقدراتنا التي نراها حالياً خصبة للمتلاعبين من جهات خارجية بمعاونة أيدي داخلية خفية كان همها الأول والأخير الكسب المادي على حساب أرواحنا. بشرط تفاعل الجهات الحكومية ذات العلاقة وتشجيعنا - كمستهلكين - على القيام بخطوات واضحة للدفاع عن حقوقنا من خلال - على سبيل المثال – قيام بعض منظمات المجتمع المدني بدور جمعيات لحماية المستهلك بشرط وقوف هذه الجهات إلى صفها (نظاماً وقانوناً) إضافة إلى الإعلان عن رقم هاتف في حالة حصول المخالفات،، وضع جدول لتسعيرة البضائع، شرط قضائي يفرض الغرامات ويصادر البضاعة، ونحن متأكدون إن المواطن سيكون خير عون......
____________________________________
 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية