الحزب
الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثيقة الإصلاح السياسي.. أيضا
صوت مجلس النواب في الجلسة الخامسة والثلاثين التي
عقدها يوم الخميس الموافق السابع والعشرين من
تشرين الثاني 2008 الماضي، بأغلبية الأعضاء
الحاضرين على مشروع (قرار الورقة السياسية). والذي
عرف لاحقا بورقة "الإصلاح السياسي". وصادقت هيئة
رئاسة الجمهورية عليها.
إننا نعتقد ان الإصلاح السياسي، والمراجعة
والتدقيق والتصحيح، ووضع الامور على سكتها السليمة،
هي من القضايا التي يجب العمل على تحقيقها والوصول
بشأنها الى توافق وطني. ولاسيما القضايا الكبيرة
موضع الخلاف والصراع. فالإصلاح والأخذ به في
المراحل المختلفة، ونحن نسير على طريق بناء الدولة
العراقية الجديدة، حاجة تفرضها سياقات البناء
السليم وهي غير مرتبطة بحدث معين، ولا يفترض ان
تربط، خاصة عندما يدور الحديث عن قضايا مصيرية
تتعلق بالسيادة والاستقلال وإنهاء الوجود العسكري
الأجنبي. فالحاجة للإصلاح كانت قائمة قبل إقرار
اتفاقية سحب القوات وستظل مطلوبة بعدها.
هذه الوثيقة، وكغيرها من الوثائق، وكي يتم الشروع
بتطبيقها بجدية وبحسن نية، تحتاج الى توفير شروط
ومستلزمات وأجواء مناسبة لذلك. والبداية تأتي من
الأحزاب والقوى والكتل البرلمانية. فهي مطالبة
بإيجاد علاقات دافئة ايجابية فيما بينها تتسم
بالتسامح والمرونة واحترام الرأي والرأي الآخر
والقدرة على تقديم التنازلات المتقابلة لصالح
الجميع، لصالح الشعب والوطن، بعيدا عن الجفاء
والتوتر والتصعيد الإعلامي.
وبات مطلوبا توسيع دائرة المساهمة والمشاركة في
رسم السياسة العامة واتخاذ القرارات وتفعيل العقل
الجماعي والاستفادة من تجارب وممارسات ناجحة ذات
صلة. وفي هذا السياق تأتي أهمية تفعيل العديد من
الأطر والمؤسسات (اللجان الخماسية، المجلس
التنفيذي، المجلس السياسي للأمن الوطني ... وغيرها)
وإعادة الحياة والفاعلية لها وتوسيعها وضم قوى
وأطراف أخرى اليها والعمل على انتظام لقاءاتها
واجتماعاتها والسعي لتنفيذ ما يتم التوصل اليه من
توجهات وقرارات ووضع آليات مناسبة لمتابعة التنفيذ.
ان إتاحة الفرص المتكافئة وتهيأة ظروف المشاركة
الفعلية واعتماد الشفافية والموضوعية فيما يتخذ من
خطوات وإجراءات، ووضع سلم للأولويات والشروع
بالناضج من القضايا، واعتماد القوانين المطلوبة
وتعديل بعضها، كل هذا وغيره، سوف يسهم في تبديد
أجواء الريبة والشك والاحتقان لصالح المزيد من
الانفتاح والحوار البناء وإشاعة أجواء الثقة، وهو
ما يشكل رافعات للمضي في طريق الإصلاح وانجازه
ووضع العملية السياسية في مساراتها السليمة وصولا
الى بناء دولة المؤسسات والقانون، الدولة المدنية
الديمقراطية المعاصرة، كاملة السيادة والاستقلال.
واذ يشاطر حزبنا وثيقة الإصلاح السياسي، بغض النظر
عن الموقف من توقيتها، الكثير من تشخيصاتها
السليمة، ومعنا العديد من القوى والأحزاب السياسية،
نرى ان العبرة الآن تكمن في تطبيقها من مختلف
الجهات ذات العلاقة، وفي ان تكون قراءة بنود هذه
الوثيقة بما ينسجم مع مضامينها الفعلية، وان لا
تتحول الى أداة تستخدم لتكريس المحاصصة الطائفية -
الاثنية، ولإعادة توزيع المنافع والمكاسب والأدوار
في إدارة السلطة والقرار، بما يتعارض مع ما هو
معلن فيها من أهداف، ومع المسعى الذي أشرته وثيقة
الإصلاح نفسها لإرساء نظام سياسي ديمقراطي اتحادي
قائم على العدل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق
الشعب" ليوم الاثنين 22 / 12 / 2008
_____________________________________