اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت

" أكرم التميمي" في مخاضات غربته


خليل مزهر الغالبي


ماذا قال لنا-أكرم التميمي- في مخاضات غربته العراقية وقد عقد العزم الا ان يبلوها في لغته الشعرية لما يصار منها من ألم عاشه هذا الرجل الذي ابتعد مقذوفاً من بلده هذا البلد العشيق اليه وقد تباها به وبرواحه البدئي السومري ذلك الرواح الداخل بفرح حزين غير ناسياً بابليته واشوريته فكان –أكرم التميمي-يغني وطنه في غربته كنشيج اليم يرمي به الى دواخله الحائرة كما غناه الى شعبه الصعب المراس والصعب الحياة كذلك من التاريخ الطويل الذي خطه له الطغاة كأنحناءة خط دائرة القفل و الغير مسموح لهم بالخروج منها قطْ...!!!!

نعم ايها التميمي-أكرم-انه قبر بلا اسم كوردة بلا غصن وذلك النور المنبعث بلا شمع والذي يبكي بلا دموع...هكذا قالها هذه الغربة وهو الواقف طويلا امام باب خلاصة العدمي والمحدق باليأس المنبعث من دخان انطفائاته.
أي اوراق ينتظر-أكرم التميمي-من الوطن الطريد من ثقل المحنة التي علقها اليه طغاته في جيده الماسي الجميل،لقد صدق...فهم قد احاطوا الارض فتنة وادخلوها في كل بيت.لقد اوقفته محنة الوطن كثيرا فراح يقول –سأتوضأ قبل البدء...فلن ابايع إلا من اتى بقلب سليم-.

نعم ايها الغريب... سأسرع انا كذلك حينما سمعتك تقول(.....قررت ان اقطع كل الاشجار في حديقة منزلي لأنها اصيبت بالعثة...)وتعلن عن اسفك لهذه الحلول لأنك وكما تقول (عجزت عن معالجة الامراض الطائفية)نعم ياصديقي الغريب اما طردت الغربة وها انت في حضن الوطن ام ان هنالك غربة في الوطن كما اسموها من (الهؤلاء) اصحاب الرماح والفؤوس والمفخخات والدعوات لتمزيق بقايا العراق بطائفيتهم التي يراهنوا عليها عراقيأ بأنها الأسلم والاوصل ولكن الى ماذا...لقد وصلت وهاهو الفأس بالرأس كما يقولوا...نعم سأزيله وانتصب معاك بساعدي العراقيتين وليس كما تراهنوا هم بسواعدهم الطائفية والتي ستمتلأ بدم الاخر لاغير.
*ان ما اطرأت علي كتابات التميمي-أكرم-في مؤلفه المسمى(مخاضات في الغربة) لينم عن النشيج الذي كتب به احزانه والبائن لعنان القاريء وكأن هناك بقايا من تساقط دموع التميمي-أكرم-والتي صاحبت قلمه في كتابته هذه،والتي راح الكاتب يغمرها بلغته الشعرية اللابد منها هنا لتسير الموضوع الصعب المحمل بهموم الكاتب....
بقول في نصه الشعري-قراءات في الظلمة- الذي حمله مؤلفه...
عراقية انت بكل التفاصيل
عراقية ملامحك تثير الانتماء...
عيونك تغزوا صمتي وتغريني
فأعود لقراءة عطرك بين القناديل
والخوف يسود ملامحي نحو دفء شتاء
ان في ذاكرة-أكرم التميمي-بقايا اصيلة من ذلك النشيد العراقي المربوط بأبدية طفولته الوطنية وهو يريدها هكذا صافية بصدقها كقراءته للنشيد الوطني في اصطفاف تلاميذ مدرسته الابتدائية الجميل كوطنه العراق والذي لايريد له الغربة في الغربة غربته ولم يزل يعيشه للتو وهو مطلأ بأماله المبنية على النظيف العراقي كما اكدها في كتابه هذا.
وهو ينوء تحت سلطة الخطأ هذا الخطأ الذي اتى في الامس وقد يأتي به الان الكل الذي يخطأ سوى كان السياسي والحزبي والطائفي أوالعنصري حينما يريد ان يمحوعراقيته بهذه الانتمائات التي لا يمكن ان تكون حلاً او بديلاً عن الانتمائية العراقية الصادقة كما يريدها أكرم.
_____________________________________
 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية