ليس بالتهاني وحدها ينال المواطنون حقوقهم..!
مسامير جاسم المطير 1446
25/12/2008
اليوم يحتفل المسيحيون في كل الدنيا بعيد الميلاد
المجيد. يبشرون العالم بالسلام والمحبة ويقدم
العالم لهم التهاني بالخير والتقدم والمحبة.
لكن العيد في عراق الرافدين مختلف. المسيحيون، في
بلادهم، يحتفلون اليوم وفي الأسبوع القادم أيضا،
بخوف شديد وبحذر شديد وتحت إجراءات أمنية مشددة
تقيهم من هجمات المتطرفين الإسلاميين والتكفيريين
التي استهدفتهم خلال السنوات الخمس الماضية مما
أدى إلى تناقص أعداد وجودهم في العراق من حوالي
مليون ونصف مسيحي قبل عام 2003 إلى نصف مليون
مسيحي فقط في الوقت الحاضر.
يتذكر المسيحيون العراقيون اليوم مجموعة من
الاعتداءات الوحشية على مساكنهم في مناطق الدورة
وزيونة والبياع وبغداد الجديدة والبتاويين وغيرها
كما يتذكرون الاعتداءات في مناطقهم الأصلية في
نينوى وتلكيف وبعشيقة وغيرها، كما يتذكرون
الاعتداءات اليومية على مصالحهم التجارية وتفجير
كنائسهم في مناطق مختلفة من العراق إلى جانب
اختطاف ومقتل عدد من رجال الدين المسيحي (قتل
الراهب الأشوري الأرثوذكسي، يوسف عادل، في بغداد،
بأبريل/نيسان الماضي، وخطف وقتل أسقف الموصل
الكلداني، بولس رحو، في فبراير/شباط الماضي،
وتفجير ست كنائس في الموصل وبغداد في يناير/كانون
الثاني 2008).
أسوأ ما تواجهه المواطنة المسيحية في العراق
الديمقراطي الجديد هو إجبارها على ارتداء الحجاب
بقصد العودة بها إلى ظلام العصور الوسطى، وطرد
الموظفات المسيحيات غير المحجبات من وظائفهن في
حال رفضن ذلك، إلى جانب تهديد وخطف النساء اللواتي
يشاهدن علناً برفقة رجال من غير أقاربهن. كما
تتعرض مصالح تجارية مسيحية إلى اعتداءات بسبب
اعتبارها "مخالفة للمعايير الإسلامية.." مثل محال
بيع الخمور وصالونات الحلاقة والتجميل وصالات
السينما ومحال بيع أشرطة الفيديو والسي دي.
باختصار أقول لكم أيها القراء الكرام إن مسيحيي
العراق يواجهون مستقبلاً مظلماً، فإما الخضوع
والخنوع والتهجير وإما تعريض المسيحيين كلهم إلى
تطهير ديني وعرقي.
الشيء الآخر الذي أريد إثارة الانتباه إليه هو أن
القائدين العراقيين (جلال الطالباني ونوري المالكي)
تحدثا في برقيتيهما بكلام عواطف على الماشي..!
تماما مثلما تقدم كوندوليزا رايس تهنئتها بعيد
الميلاد إلى فقراء غينيا ونيروبي بالقول: هاي
بيبيز..!
كثير من العراقيين السياسيين يا سادتي الكرام
يريدون ويرغبون ويأملون أن يكون العراق بلدا
إسلاميا، أي بلدا بدين ٍ واحد ٍ مثل إيران
والشيشان وطالبان أفغانستان وباكستان وهذا أمر
يخالف تمام المخالفة قانون الحريات الدينية
الدولية المعمول به في الدولة الأمريكية التي تحتل
بلادنا وهي لا تدافع حتى بأعياد الميلاد عن حقوق
المسيحيين بالعراق.
سيدي الرئيس جلال الطالباني:
سيدي الرئيس نوري المالكي:
إن معالجة وضع المسيحيين في العراق لا يتم من خلال
إرسال "برقيات المجاملة" بل من خلال الحرص على
إجراء انتخابات نزيهة في المحافظات، و"تعديل"
الصيغ الواردة في الدستور العراقي حول مادة "الطامة
الكبرى" القائلة: أن الإسلام دين الدولة الرسمي
والمصدر الأساسي للتشريع "..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• قيطان الكلام:
• أيها القائد الكبير في كل زمان ومكان: أجمل
وأكذب وأسهل كلمة تقولها ببلاش هي: تهانينا
بالعيد السعيد ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 25 – 12 – 2008
_____________________________________
عن البرلمان العراقي
الاصدار رقم 305