اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت

الحزب الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هل يفعلها مجلس النواب؟


قدم الدكتور محمود المشهداني، رئيس مجلس النواب، استقالته وقبلها المجلس، وبذلك تجنبت البلاد أزمة سياسية جديدة، تضاف إلى ما تعانيه من أزمات وصعوبات، بعضها موروث من العهد المقبور وأخرى مستحدثة ساهمت في بلورتها عوامل ودوافع عدة من بينها: اللهاث وراء المكاسب والمغانم والسيطرة على مراكز القرار والاستحواذ على مواقع النفوذ، فضلا عن الدوافع الحزبية والطائفية - الاثنية الضيقة. كل ذلك جرى على حساب المصالح العليا للشعب والوطن، كما ساهم، في إعاقة تطور نظام مؤسساتي ديمقراطي حقيقي.
لقد بات ملحاً التوقف عند مسار العملية السياسية، وإجراء مراجعة نقدية لحصيلتها ولأداء مؤسسات الحكم، بهدف اصلاحها وتصويب وجهتها، ونسج جسور الثقة وتحقيق التوافق بين القوى المنخرطة فيها، وبناء نواة صلبة لتحالف سياسي - اجتماعي يؤمـّن لها سنداً ثابتاً، ويحفظ وجهتها السليمة ويجتذب اليها ما يوسع قاعدتها من القوى الجديدة.
ان تجربة شعبنا، منذ التغيير ولحد الآن، وما خبره خلال ذلك من احتقانات وترد في الأوضاع، ومآس، تبين بصورة لا لبس فيها، فشل نهج ونظام المحاصصات، والطائفية خاصة، كأساس للحكم، واستحالة نجاح اي نهج يقوم على الاستئثار والإقصاء والتهميش.
لذا باتت أوساط الشعب، من شتى الاتجاهات والانتماءات، تستشعر الحاجة الملحة إلى جهود استثنائية، وإجراءات جريئة، للخروج بالبلاد من أزمتها، بما يضمن تعزيز الوحدة الوطنية والشروع ببناء دولة عراقية ديمقراطية عصرية، تقوم على مبادئ المواطنة والعدالة الاجتماعية، وإنهاء تركة الاحتلال واستعادة السيادة والاستقلال.
ما دام الكل الآن يتحدث، في العلن، عن مخاطر ومنزلقات استمرار المحاصصة الطائفية - الاثنية، ويبدي استعداده للتخلي عنها وعن الامتيازات التي جلبتها له، فنرى انه قد حانت الآن الفرصة لاختبار صدق النوايا واقران القول بالفعل، اذ على جدول عمل مجلس النواب مهمة انتخاب رئيس له. فهل سيكون مجلس النواب أول من يبادر، حقا وفعلا، إلى كسر الحلقة، والبدء بإخراج البلاد من نظام المحاصصة المقيت. واختيار الشخص الكفء والمناسب في العلن وبكل شفافية؟ هل سيفعلها المجلس؟ سؤال برسم الإجابة.
لاشك ان جماهير شعبنا ستراقب الموقف عن كثب، وستتعرف على حقيقة مواقف الكتل والأحزاب والأفراد، وستقول كلمتها، في الوقت المناسب، فنحن واياها ننتظر مسارات الأمور وجدية المواقف والرغبة بإلقاء نظام المحاصصة السيئ الصيت في مزبلة التاريخ.
لنا الثقة، غير المحدودة، بشعبنا العراقي وبقواه واحزابه الوطنية والديمقراطية، وبعزمها وقدرتها جميعا على مواصلة المسيرة، رغم المصاعب والمعرقلات، نحو إقامة دولة المواطنة والمؤسسات والعدل والقانون، واستعادة السيادة الوطنية الكاملة، وبناء العراق الجديد على أسس الحرية والكرامة والتقدم، العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد المزدهر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق الشعب" ليوم الأحد 28 / 12 / 2008
_____________________________________
 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية