|
اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت |
|
المحاصصة داء يسري داخل الكتل السياسية
حاكم كريم عطية وهناك الكثير الكثير مما يمكن تعداده من مظاهر للصراع والتشرذم في كتل العملية السياسية في العراق والتي لم تستطع لحد الآن مواجهة حجم المشاكل التي تواجه المجتمع العراقي وكذلك لم تستطع من الحفاظ على حالة أمنية مستقرة رغم التحسن النسبي في الأمن ألا أنه يتعرض بين فترة وأخرى للأختراق والعودة لحالة عدم الأستقرار وكما أشرت أن هذا الصراع يتعمق بتقدم العملية السياسية وبفعل المؤثرات الخارجية وأرتباط هذه الأحزاب بدول الجوار والمحتل و مع ما تريده هذه الدول من شكل للصراع يطمأن مصالحها ويديم حالة عدم الأستقرار في العراق وكذلك ما يخطط له المحتل لأطالة عمر بقاء قواته على الأراضي العراقية حتى تحقيق الأهداف التي جاء من أجلها ألى العراق .وخلال الأيام القليلة الماضية ظهرت للعلن قضية الصراع التي فجرتها عملية أقالة المشهداني من رئاسة مجلس النواب والتي أطاحت بوحدة كتلة التوافق وربما يتطور هذا الخلاف والتناحر وتلجأ الأحزاب المنضوية داخل هذا الأئتلاف ألى اللغة المعهودة في الحوار القوة تناحرا لكسب ما يسمى بالتمثيل السني داخل المجتمع العراقي هذا الصراع سيضعف العملية السياسية وأن كان بالأساس هو لهذه الغاية سيما وأن أحزابا كثيرة داخل هذا التحالف تتناغم مصالحها مع مصالح حزب البعث وسياسته وأهدافه الحالية للوقوف بالضد من العملية السياسية وأستقرار العراق والعودة به للمربع الأول .
أن تجليات آلية الصراع بين هذه الكتل تستمر
ولا تنتهي عند حد لأن أساس بناء هذه الكتل وحتى
الأحزاب المنضوية تحتها هي لمصالح ضيقة لا تأخذ
بعين الأعتبار مصالح الشعب العراقي والمآسي التي
يتعرض لها هذا الشعب منذ سبعة سنوات وتستمر على
نفس النهج والسياسات وتظهر في الساحة السياسية
كتلا جديدة وأحزاب لتستمر عملية الصراع ولتستمر
العملية السياسية في تعثرها وهذا ينطبق أيضا على
جبهة التحالف الكردستاني التي تعاني هي الأخرى من
ثغرات كبيرة تحتاج للمعالجة وأعادة النظر فيها
وربما تحتاج الجبهة للنظر بقضية كركوك وأن لا
تتحول ألى القنبلة الموقوتة لتفجير الصراع في
العراق وكذلك مراعات ظروف فقراء الشعب الكردي
وتحسين ظروف المعيشة هناك وأيجاد فرص العمل وتحسين
مستوى الحريات ووضع المرأة الكردية وكذلك العمل
على أن تكون الجبهة الكردستانية هي التي تدفع
بأتجاه أرساء الدعائم الديمقراطية في العراق أذ
بدونها لا يمكن أن تتحقق مطالب الشعب الكردي ولا
يمكن الأستمرار في البناء الفدرالي. وفي الوقت
الذي يستمر فيه هذا الصراع يبقى الأمل الذي تعول
عليه الطبقات الفقيرة في المجتمع العراقي ألا وهو
جبهة القوى العلمانية والتي أصلا لم تتشكل ولكنها
تقع عليها مسؤولية أخذ زمام المبادرة وطرح برامجها
بقوة والتحرك في الأنتخابات المحلية المقبلة لخلق
حالة من التوازن مع هذه الجبهات والكتل أذ أن بقاء
كتلة الأحزاب العلمانية ضعيفة هو أحد الأسباب
المؤثرة في عملية الصراع الجاري حاليا وعلى هذه
الجبهة وأحزابها تقع مسؤولية خلق حالة التوازن في
المجتمع العراقي و عدم ترك الساحة السياسية لكتل
المحاصصة وتقلبات أوضاعها الذي يضع العراق على كف
عفريت وتستمر معانات فقراء العراقيين والظروف
البائسة التي يعيشونها وتستمر حالة الفوضى
الأقتصادية والهدر والفساد الأداري والمالي وتستمر
معاناة آلاف الكوادر العلمية والثقافية والسياسية
البعيدة عن العراق بالضد من رغبتها في المشاركة في
عملية بناء العراق وأستكمال أستقلاله وخروج القوات
الأجنبية من أراضيه . |