افتتاح المعرض الشخصي الثالث للفنانة الشابة طيب
ابراهيم


الناصرية : هيثم محسن الجاسم
تحرص الفنانة الشابة طيب ابراهيم حمود ( 16 سنة )
، على اثبات حضورها بالساحة الفنية في مدينة
الناصرية باقامة معارض شخصية فصلية . تقدم خلالها
جديد افكارها الفتية مستفيدة من قدرات الفن
التشكيلي الجمالية وتجسيد الافكار الجديدة التي
تحرص على تقديمها لزوار المعارض التي تقيمها بشكل
شخصي او بالتعاون مع جهات راعية من مؤسسات المجتمع
المدني . وتحظ موهبتها برعاية كبيرة من قبل والدها
الفنان التشكيلي ابراهيم حمود بالاضافة لتوفر
المناخ المناسب لنضوج موهبتها حيث تتميز الناصرية
بحركة تشكيلية مبدعة متواصلة عبر اجيال من
الفنانين الكبار الذي رسخوا قيم الفن التشكيلي في
الناصرية خاصة والعراق عامة وحصدوا جوائز قيمة
لاعمالهم التي قدموها خلال المهرجانات والمعارض
الوطنية والعالمية .


الخطوة الثالثة للفنان الشابة طيب كانت في المركز
الثقافي في الناصرية ، وضمت الباقة المعروضة 25
عملا من اعمال الزيت والكرافيك وحملت عناوين
مختلفة منها مايعبر عن حالات انسانية مثل لوحة
تفكير او صمت او التامل ، او توظيف للحرف العربي
مثل لوحة الحروف العربية واسم الجلالة او واقعية
من الطبيعة مثل لوحة استراحة البدو او قيلولة فلاح
...الخ , وكان للون دورا كبيرا في ايصال افكارها
التي قدمتها عبر معروضاتها واجابت على اسئلتنا حول
كثافة وتفاوت في توزيع اللون في كل لوحة وهل تريد
بحركة الالوان ان تعبر عن مضمون او شكل تراه
مناسبا للجمال الشكلي فقط ام هناك مضامين تقصدها ؟
وخلال جولة بالمعرض شرحت افكارها التي تحولت الى
الوان بقولها " الامن والاستقرار في حياتنا صعب
حددناه باللون الاسود اما اللون الاخضر والازرق
قابل الحرية ، اما الازدواجية فقابلها اللون
الاسود والاصفر وظل اللون يلعب دورا واضحا في
ايصال افكار طيب وحيث ترى ان اللون الاسود الذي
ينتقل من الهوامش الى قلب اللوحة مفضلا اليها
للتعبير عن حالات من التفكير والانطباعات الشخصية
، ونظرا لتنوع اعمالها انتقلت طيب بنا الى اعمال
اخرى عن جماليات الحرف العربي او لوحات تعبر عن حب
العراق ومراحل الاضطراب كما في لوحة نهضة العراق .

وللخروج من المعرض بانطباع محدد يمكن القول ان
التجريد كان طاغ على اعمال طيب بقولها " نعم فيها
تجريد لان الحياة لم تاخذ مسارها الطبيعي لحد الان
ومضطربة " . وفي ركن اخر من المعرض كان للواقعية
موضع جمالي يحمل دلالة التاثر بالبيئة العراقية
كما في لوحتي شناشيل البصرة والساقيات .
وعن معارضها السابقة قالت " المعرض الشخصي الاول
عام 2008 وافتتح من قبل وزيرة البيئة الدكتورة
نرمين عثمان خلال زيارة لها للناصرية وضم 27 لوحة
. اما المعرض الثاني فكان مع مجموعة من الفنانين
خلال مشاركة في الاسبوع الثقافي-2009 ، وضم 17
لوحة واستمر لاسبوع في متنزة الناصرية .
وعن حياة طيب التي لم تتجاوز العقدين من العمروهي
طالبة في المرحلة الاعدادية قالت مارست الرسم لاول
مرة في مرحلة الابتدائية من خلال المشاركة بانشطة
المدرسة وبتشجيع من مديرية النشاط المدرسي وحصلت
على جوائز تشجيعية ،
كما قدمت شكرها لشذى القيسي التي رعت اعمالها وذلك
بتهيئة فرص لعرض اعمالها على الجمهور . كما اشارت
لدور والدها الكبير في سقل موهبتها التي تقول عنها
" الرسم قريب من نفسي ورغبتي وهو متوارث بالعائلة
. ومن طموحات طيب الاخرى المشاركة بمعارض دولية
لتمثيل الناصرية فيها .
_____________________________________