|
اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت |
|
الأزمة القادمة للتيار
الصدري و مرحلة الاحتضار عواد عباس الموسوي و هنا سيفقد مقتدى أقوى مناطق نفوذه و ضغطه على الحكومة وهذا الأمر لا شك سيثير زوبعة شديدة في القيادة الصدرية التي ستنقسم على نفسها طبقا لبعض الخيارات المتوقعة و ذات التنافر الذاتي في طبيعتها . ففقدان مدينة بهذا الحجم داخل بغداد يعني الكثير و الكثير و لعل فيما سنقوله و نطرحه شيء مما يحسب كونه مفارقة . فمدينة الصدر توصف بأنها المعقل الرئيسي لجيش المهدي و أنصار مقتدى الصدر و على المستوى العسكري فإن ضرب المليشيات الصدرية هناك سيكون بمثابة ضربة قاضية لنفوذها في ثلاثة أرباع العاصمة . لا يقف الأمر عند هذا الحد وهو ما سيجعل كلمة بعض القيادات المقربة و الأكثر تشددا من مقتدى الصدر تميل إلى اقتفاء طرق هجومية أكثر شمولا و الانتحار بالسير إلى الأمام . فمدينة الصدر و رغم أن أغلب أهلها من الفقراء و المعدمين و أنهم ليسوا في غالبيتهم من الصدريين كما يروّج البعض لذلك و يحاول جعله حقيقة مسلم بها إلا أنها تمثل منجما للأموال التي تتدفق على مكتب الصدر و التي يتبرع بها تجار و رجال أعمال موالون للتيار الصدري فضلا عن تبرعات صغيرة و متواضعة من قبل بعض الشباب المتحمسين لمقتدى الصدر و هي بمجموعها تمثل قيمة لا باس بها . فمثلا وصلت إلى مكتب الصدر في النجف عن طريق احد الشيوخ في الهيئة الإعلامية التابعة لمكتب الشهيد الصدر في المدينة قبل شهر ونصف من الآن مبالغ مالية تبرع بها احد الميسورين تقدر بنحو 70 ألف دولار أمريكي . علما إن ما يتم صرفه على مكاتب الصدر لأمور إدارية و فعاليات ثقافية و نثريات لغرض إقامة بعض المراسم أو تقديم معونات رمزية لكسب ود بعض الطبقات كانت في عام 2006 قد بلغت 250 مليون شهريا . و حسب كلام خرج عفوا من فم أحد القيادات البارزة و المتواجد حاليا في إيران والذي كان على صلة وطيدة بمقتدى الصدر و يزوره بشكل يومي تقريبا لتنسيق عمل إحدى المكاتب الفرعية في بغداد فإن هذا المبلغ زاد بمقدار النصف أو أكثر قليلا خلال العام الماضي 2007 . إن
المشكلة تبدو أكثر تفاقما حين تنقطع إمدادات الأموال من
موالين و متعاطفين مع مقتدى في إيران على أثر مراقبة صارمة
للحدود تقوم بها القوات العراقية و المتعددة الجنسيات ، بل
الطامة الكبرى التي حاقت بالقيادة الصدرية هو قيام السلطات
الإيرانية بغلق الحسابات المصرفية للسيد مقتدى و البالغة
14 مليون دولار أمريكي حسب ما أكده موقع نيوز مكس الأمريكي
و الذي نقل الخبر عن مصادر مطلعة من داخل إيران . و هذا
المبلغ الضخم الذي قامت بحجزه السلطات هناك خلال الأسبوع
الماضي يبدو أنه ليس كل ثروة السيد مقتدى بل ربما كان
مبلغا تافها . حيث من الصعوبة فهم كيف يمكنه عدم الإسراع
بسحب و تحويل مبلغ كهذه قبل أن يطل على شاشة الجزيرة و
يتهجم على إيران و على السيد الخامنائي ؟ لا يمكن أن نفترض
أنه مطمئن على أمواله هناك وهو بصدد الظهور على الجزيرة
لكسب تأييد القومجيين العرب بالتودد إليهم و مهاجمة إيران
. فاللقاء لم يكن عفويا و لم يجر في لحظة سانحة لإجرائه بل
تم التحضير له بعناية و لفترة ما فلماذا لم يبادر لسحب
أربعة عشر مليون دولار من المصارف الإيرانية ؟ لا يمكن فهم
ذلك إلا من زاوية عدم المبالاة بمبلغ هكذا لسبب أو آخر و
يبدو أنه قد وقع في أسوأ تقدير قدّره السيد القائد . |