اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت

الحداثة السومرية في فنون حسين الشنون
 


أكرم التميمي

بين ظلال النخيل وعشق جنوبي يتجدد على مشارف الاهوار ومنابع الإبداع على وتر الحزن السومري حيث تنفرد معزوفة بريشة فنان ترعرعت وسط منابع الفنون والتألق من سوق الشيوخ و من منبر الشموخ من ارض مليئة بالعطاء والأدب والفن حيث ولد فنان يحمل طموحات مترجمة بين لوحاته التشكيلية وحداثة فنه .

من مدرسة حملت ألوان الشعر والفن حيث تتلمذ على يد فحول الفن التشكيلي العراقي وهو يطمح بعطاء أكبر ..
لم تكن الديباجة وحدها تكفي لتفاصيل وثقتها باختصار بل هو الحديث مع الفنان السومري المتجدد حسين الشنون الذي عزف بريشته معزوفة الاهوار والنخيل وسومر وأكد وقيثارة أور ومنذ السبعينات عرفته متواصلا مع فنه والعطاء . وقبل ان ادخل في العروق والعروض .

و بينما كنت في إحدى الدول الأوربية سألني فنان عربي مغترب وهو يعرض لوحاته التشكيلية ونحوته الفنية في النمسا وبالذات في مقاطعة (لنز ) .
من أين أنت ؟ وحين أجبته من الناصرية جنوب العراق فأنتفض بصرخة وهل تعرف الفنان حسين الشنون ؟ فابتسمت وقلت له صديقي . ولم أتوقع ردود الأفعال لهذا الفنان الذي كان يتحدث الألمانية بطلاقة حيث انتفض وهو يطوقني بشوق ويتحدث عن إمكانيات الفنان العراقي حسين الشنون . وحين عرفت عن الفنان المغترب سامي الديك عراقي ومن اقرب الزملاء إلى فناننا السومري  واصلت الحديث عن مدينتي والعطاء ولهذا الموضوع ستكون لي عودة أخرى بتفاصيل أكثر ..

اليوم وحين أتحدث عن الفنان حسين الشنون سأبحث في هذا الحوار عن لوحاته ومعرضه الشخصي وأجمل الألوان إلى ريشة الفنان .....وهو يتنهد بين الغروب وعودته الى المسكن متعبا ويحمل ابتسامته معنا وقبل كل الأسئلة كنت أتساءل عن أجمل الألوان إلى قلبه .( أحب جميع الألوان عدا اللون المعتم ) . ويبدو ان البيئة الفنية التي ترعرع فيها لها الأثر الكبير في حياته . حيث يقول الشنون: ان الأستاذ معطي جبر وهو اول معلم فنيه عرفته في سوق الشيوخ كان له الاثر الكبير في حياتي .
 وكان معطي جبر هو معلم ابتدائية يعمل بعض الأعمال الفنية التي هي ارتسمت بذاكرتي الى اليوم . حيث كان يعمل الرسم على القماش الأسود القديفة الجاف وكانت هذه هي البذرة الاولى كما طرقت تاريخ اللوحة الأولى للفنان وهو يعيد بذاكرتي مع الحديث انها في المكتبة المركزية القديمة حيث كانت في وقتها مشاركات للفنان محمد الاعسم وكمال خربش . تتلمذ الفنان الشنون على يد الأستاذ رافع الناصري والفنان شاكر حسن والفنانة نزيهة سليم في معهد الفنون الجميلة.
 حاولت الدخول إلى طموحات الفنان وتوقفت حين سبقني في الحديث عن معرضه الشخصي ولكن قاطعته عدة مرات للتعرف على جماعة القوس . ( وهم مجموعة تشكلت تمثل أجيال تشكيلية وألوان توافقت على إقامة هذا القوس حيث كان له الدور الكبير في إقامة المعرض المشترك الذي نظم لجماعة القوس ) أما عن معرضه الشخصي فقد أجابني مبتسما وهو يتحدث ببرود انه عصارة جهدي لسنوات فقد سعيت له منذ أول خطوة خطوتها ولذلك كانت لوحاتي هي محصلة السنوات في طموح لم يكن الأخير
____________________________________
 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية