اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت


من قبَةِ النَجَفِ الشريفِ إلى مآذِن ِ كربلاءِ فَإذا ذبحْتَ فَمِثلَما ذبحَ الحسَينُ على الإباءِ

أنتَ الذي ملْءَ الضَّمير


عبدالرزاق عبد الواحد
دمشق


هـذا بـَهـاؤكَ لا بـَهـائي
وضياءُ مَجدِكَ لا ضيائي
وَنـِداؤكَ الـمَسـموع ُ في
كلِّ الـعـَوالـِم ِ لا نـِدائي
أنتَ الـمـُرَجـَّى يا عـراقُ
وأنتَ عـُنـوانُ الـرَّجـــاءِ
أنتَ الـمـُعـَنـَّى يا عـراقُ
وأنتَ خـاتـِمَـة ُ الـعـَنــاءِ
ما كـنتَ يَومـا ًجـافـيـــا ً
بـَل كـنتَ أوفى الأوفيـاءِ
ما كـنتَ يَـومـا ً نائـيـــا ً
بَل مَن تـَغرَّبَ عنكَ نائي
أنتَ الذي مِلْءَ الضَّميـر
تـَظـَلُّ تـَنبضُ في الخـَفاءِ
نـَبكي بـِصَمتٍ في مَهـا
جـِرِنا ، وليسَ يَراكَ رائي
الله َ يـا وَجـَعَ الـمروءَ ة ِ
كـَم تـَشـِفُّ مـِنَ الـحـَيــاءِ !

*
يا أنتَ يا رَمزَ الـتـَّراحُم ِ
والـتـَّلاحُم ِ ، والـصَّـفـاءِ
يا ذا الـغـَنيُّ بـِكـلِّ مِـيـ
راثِ الـمَحـَبـَّة ِوالإخــاءِ
يا ذا الـثــَّريُّ السـَّرمَديُّ
بـِكـُلِّ ألـوان ِالـرَّخــــاءِ
كيفَ استـَحَلتَ إلى الفـَقيرِ
الـمُسـتـَجير ِمنَ الخـُواءِ؟
1

وَبـِـأيِّ ذ َنـْبٍ يا عـِراقُ
حُكِمتَ بالـدَّم ِوالشـَّـقـاءِ؟
وإلى مَ تـَبـقى أفجـَعَ الـ
مُتـَفـَجـِّعـينَ مِن الـفـَنـاءِ؟

*
يا رَبَّ دجـلـَة َوالـفـُراتِ
فـَدَيتُ ماءَكَ .. أيُّ مـاءِ!
وَفـَدَيتُ نـَخْـلـَكَ ما أعـَزَّ
على الرُّكوع ِوالانحِنـاءِ!
وَفـَدَيتُ كـلَّ دَم ٍ أ ُريـقَ
علـَيكَ يا شـَرَفَ الـدِّمـاءِ
تـَبقى جـِراحُكً يا عراقُ
أعـَزَّ أوسـِمَةِ الـوَفـــــاءِ
مثلَ المَجـَرَّةِ في السـَّماءِ
مُضيـئـَة ًحـَدَّ الـبَهـــــاءِ
مِمـَا تـُلامِسُ أدمُـعَ الـ
رَّحمن ِبالـدَّم ِ والـدُّعـاءِ
مِمـّا تـَحِـفُّ بـِعَـرشـِـهِ
وَجَعـا ًعـيـونُ الأبريـاءِ
وَبـِما تـُضيفُ إلى الحَياةِ
مِنَ الـمروءَ ةِ والـنـَّقـــاءِ
وَتـَظـَلُّ نـَخوَتـُكَ العَظيمَة ُ
يا تـُرابَ الأنـبـيــــــــاءِ
صَوتا ًيَهُزُّ الأرضَ عَلَّ
الأرضَ تـَشعـُرُ بالحَيــاءِ
مِمّـا أحـَط ُّ ذِئــابـِهــــا
جَلـَبَتْ علـيكَ من البـَلاءِ

*

2
يا سـَـيـِِّّدي أنـتَ الـوَليُّ
وأنـتَ أرضُ الأولـيـــاءِ
مِن قـُبـَّةِ النـَّجَفِ الشـَّريفِ
إلى مـآذِن ِ كـربـَـــــلاءِ
فـَإذا ذ ُبـِحْـتَ فـَمِـثـلـَما
ذ ُبـِحَ الحسَينُ على الإباءِ
وإذا ظـَمِـئـتَ فـَمِـثـلـَهُ
وَجَميع ِعِترَتـِه ِالظـِّماءِ
هـذي القـَداسـَة ُطـُهْرُها
شـَرَفٌ يَجـِلُّ عن البـُكاءِ
وَيَجـِلُّ أن يُرثى وَهـَل
تـُرثى قـَناديلُ السـَّماءِ؟!
هيَ والـعـراقُ تـَــوائـِمُ
الدَّم ِ والمروءَةِ والفـِداءِ
أنتَ الثــَّريُّ السـَّرمَديُّ
بـِها ، فـَيا زَهوَ الثــَّراءِ!

*

يا سَيـِّدي.. يا ضَوءَ عيني
يـــا عـراقَ الأوفـيــــاءِ
يا صَرخَة َالعَطـَش ِالذ َّبيح ِ
يـَظـَلُّ من دون ِارتـِواءِ
إلا من الـدَّم ِفي الحـَناجـِرِ
والـتـَّغـَرغـُر ِبالـهــــواءِ
لـَكَ يا عراقُ نـَذ َرتُ قا
فيَتي،وأخلـَصتُ انتِمائي
أنـتَ الـذي عـَلــَّمـتـَني
أن لا أخونَ، وَلا أ ُرائي
أن لا أ ُهـيـنَ كـَرامَـتي
أن لا أ ُجادِلَ كـِبريـائي

3
أن لا أقولَ ، وقد أبَـيْتُ
غـَدا ًسـَيُحرِجـُني إبائي
فـَغـَدا ً لـَهُ زَهـوي على
وَجَعي، وَبَسمَة ُأصدقائي
وَغـَدا ً لـَهُ صَومي الكريمُ
إذا خـَلا يَوما ً إنــــائي
وَغـَدا ً لـَه ُحُـبُّ الـعـرا
قيـِّيـن..يا زادي ومائي!
فإذا مَضَيتُ فـَزَهـوُ أو
لادي ، وأدمُعُ أقـرِبائي

*
شـَرَفٌ بأنـِّي لا تـُســا
وِمُني الخُطوبُ على وَفائي
وبأنـَّنـي لا تـَعْـلـَقُ الـ
شـُّبُهاتُ يَوما ًفي رِدائي
وَبـِأنَّ مِـلْءَ مَـلامِحي
صِدقي، وَمِلْءَ فـَمي دُعائي
أن تـَلتـَقي فـيكَ الـقـلوبُ
وَلـَو على مَجرى دِمــائي
حُـبـِّي أمامي يـا عـراقُ
وَكـُلُّ أســئِـلـَتي وَرائي!

*****
____________________________________
 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية